تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

216

منتقى الأصول

بوصول الماء إلى البشرة تحت الخاتم وعدمه موجود غالبا ، وذلك بملاحظة الخاتم من ناحية الضيق والسعة ، ولو وصل إليه الماء فهو بغير الشرط الشرعي من الترتيب ، فلا بد من حمل الرواية على صورة العلم بعدم وصول الماء - لا الشك فيه لعدم تحققه غالبا - فيكون غرض الإمام ( عليه السلام ) هو الامر بايصال الماء ولزوم غسل ما تحت الخاتم ، والإدارة والنزع طريقان إليه والاختلاف بينهما تفنن في التعبير لا لخصوصية فيهما والإشارة إلى كفايتهما معا . ثم ما ذكره من عدم الامر بالإعادة عند النسيان يحمل على العفو عن عدم وصول الماء إلى بعض البشرة في صحة الصلاة بعد فراغها ويكون مقيدا لحديث : " لا تعاد " ان التزمنا بشموله لصورة الاخلال بغسل بعض البشرة ، ولم نقل بظهوره في الاختصاص بصورة ترك أصل الطهارة ولا يشمل صورة الاخلال بها . الجهة الثالثة عشرة : في جريان القاعدة مع الشك في الصحة مع كون صورة العمل محفوظة . وتوضيح الحال : ان الشك في الصحة تارة : يكون ناشئا عن الشك في امر اختياري للمكلف ، كالاتيان بالجزء أو الشرط . وأخرى : يكون ناشئا عن الشك في امر غير اختياري له ، كما لو صلى إلى جهة معينة ، ثم يشك في أن هذه الجهة هي القبلة أو لا ؟ فان كون هذه الجهة هي القبلة ليس بأمر اختياري للمكلف . ويعبر عن هذه الصورة بالشك في الصحة مع كون صورة العمل محفوظة . فالقسم الأول ، هو القدر المتيقن من موارد قاعدة الفراغ . واما القسم الثاني ، فهو محل الكلام . . وقد اختار المحقق النائيني عدم جريان القاعدة فيه ، لان الأدلة انما تشمل صورة الشك في انطباق المأتي به على المأمور به . إما صورة الشك في انطباق المأمور